الشوكاني

208

نيل الأوطار

من يكتم مالا جائزة ، وأن ما فتح عنوة يجوز قسمته بين الغانمين وغير ذلك من الفوائد . وعن رجل من جهينة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لعلكم تقاتلون قوما فيظهرون عليكم فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم فتصالحونهم على صلح فلا تصيبوا منهم فوق ذلك فإنه لا يصلح رواه أبو داود . حديث الرجل الذي من جهينة أخرجه أيضا ابن ماجة وسكت عنه أبو داود ، وفي إسناده رجل مجهول ، لأنه من رواية رجل من ثقيف عن رجل من جهينة . ورواه أبو داود أيضا من طريق خالد بن معدان عن جبير بن نفير قال : انطلق بنا إلى ذي مخبر رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكره . قوله : على أن يجلوا منها قال في القاموس : جلا القوم عن الموضع ومنه جلوا أو جلاء ، وجلوا تفرقوا ، أو جلا من الخوف ، وأجلى من الجدب ، ثم قال : والجالية أهل الذمة ، لأن عمر أجلاهم من جزيرة العرب انتهى . وقال الهروي : جلا القوم عن مواطنهم وأجلى بمعنى واحد ، والاسم الجلاء والاجلاء . قوله : الصفراء والبيضاء والحلقة بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وهي كما فسره المصنف رحمه الله تعالى السلاح ، وهذا فيه مصالحة المشركين بالمال المجهول . قوله : فغيبوا مسكا بفتح الميم وسكون المهملة قال في القاموس : المسك الجلد أو خاص بالسخلة الجمع مسوك وبهاء القطعة منه . قوله : لحيي بضم الحاء تصغير حي . وأخطب بالخاء المعجمة . وسعية بفتح السين المهملة وسكون العين المهملة أيضا بعدها تحتية . قوله : فمسه بعذاب فيه دليل على جواز تعذيب من امتنع من تسليم شئ يلزمه تسليمه وأنكر وجوده إذا غلب في ظن الامام كذبه ، وذلك نوع من السياسة الشرعية . قوله : فقتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابني أبي الحقيق بمهملة وقافين مصغرا وهو رأس يهود خيبر ، قال الحافظ : ولم أقف على اسمه إنما قتلهما لعدم وفائهم بما شرطه عليهم لقوله في أول الحديث : فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد . قوله : ما بدا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في لفظ للبخاري : نقركم على ذلك ما شئنا . وفي لفظ له آخر : نقركم ما أقركم الله والمراد ما قدر الله أنا نترككم فيها إذا شئنا فأخرجناكم ، تبين أن الله قد أخرجكم . قوله : ففدعوا يديه الفدع بفتح الفاء والدال المهملة بعدها عين مهملة زوال المفصل ، فدعت يداه إذا أزيلتا من مفاصلهما . وقال الخليل : الفدع عوج في المفاصل وفي خلق الانسان إذا زاغت القدم من أصلها من